علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
174
كامل الصناعة الطبية
الكعب من أعلاه ومن جانبيه ومن خلف ويرتبط به من قدام رباط مفصلي به تكون حركة القدم إلى الجانبين ويرتبط من الجانبين بعظم العقب « 1 » وهو من الجانب الوحشي مستقر « 2 » على عظم العقب من الجانب الإنسي ليكون مرتفعا عن الأرض ويكون ما تحته من هذا الجانب مقعراً وجعل مقعراً لمنفعتين : إحداهما : ليكون متى قام الإنسان على شيء محدب أو نأت « 3 » لزمه وتمكن منه فانّه لو كان القدم ممتلية « 4 » غير مقعر لكان متى قام الإنسان على شيء موضع محدب لم يثبت وسقط ولم يكن تمكنه أيضاً في « 5 » المواضع المستوية تمكنا جيداً . والثانية : ليكون القدم بذلك خفيفا فيسهل حركته . [ في الرسغ ] وأما عظام الرسغ فأربعة : ثلاثة منها متصلة مرتبطة مع العظم الزورقي ومن قدام مرتبطة مع ثلاثة أعظم من عظام مشط القدم التي تلي الجانب الإنسي منه ، والعظم الرابع موضوع مما يلي الخنصر وهو عظم مسدس يسمى ألنردي يرتبط من خلف بالعقب بزائدة منه تدخل في حفرة في عظم العقب ومن قدام يتصل بعظمين من عظام المشط دون عظام الرسغ ليستقر عليه العظم الزورقي ويكون القدم من هذا الجانب متمكناً « 6 » على الأرض . والحاجة كانت إلى عظام الرسغ في القدم هي الحاجة إليها في الكف إلا أنه صير رسغ القدم من أربعة أعظم ولم يجعل من ثمانية كمثل عظام رسغ الكف لأن حركة الكف أكثر من حركة القدم ولأن عظام رسغ الكف صغار وعظام رسغ القدم كبار يقي كلّ عظم منها بعظمين من عظام رسغ الكف .
--> ( 1 ) في نسخة م : الكعب . ( 2 ) في نسخة م : يستقر . ( 3 ) في نسخة م : ناتئ . ( 4 ) في نسخة م : ممتلئا . ( 5 ) في نسخة م : من . ( 6 ) في نسخة م : متمسكا .